البشرى والطمأنينة لمن يفكر في الموت
قبسات حديثية
الطمأنينة وعدم الخوف من الموت
لنُبحر مع كلمات مُفسّر القرآن العلامة الطباطبائي في كتابه ( حياة ما بعد الموت ) والذي يفسّر الآيات والروايات بمنهج علمي، وهو تفسير الآية بالآية، والرواية بالرواية، وهو منهج كما يصفه أنه لم يجد من المحدثين من تناول هذا الموضوع ، لذلك كان يقول في مقدمة هذا الكتاب: أنني سأدخل هذا الميدان كجندي يدخل سوح القتال بلا سلاح . كناية على أن هذا البحث لا مصادر له يستعين بها، سوى اجتهاده وعلمه.
مفردة الموت يخشاها الكثيرون، بل أرّقت مضاجع من يتعلّق بالحياة الدنيا، بل حتى المتدين والمؤمن على حد سواء يخشى الموت، ولكن الطباطبائي في هذا الكتاب يعطي البُشرى والطمئنة لمن يفكر بالموت، لذلك نراه يقول: إن الانسان خُلق للبقاء، والموت هو انتقال من عالم الى آخر. هذه هي حقيقة الموت. فبعد أن يلج تفسير الآيات بعضها بالبعض الآخر. ينتقل الى أقوال المعصومين عليهم السلام .
فينقل لنا رواية عن الإمام الهادي (ع) أنه دخل على أحد اصحابه وكان مريضاً يبكي خوفاً من الموت ؟ فقال له الإمام أنت تخاف الموت لأنك لا تعرفه.
أخبرني: لو كان بدنك مليئاً بالجراح على أثر إصابتك بمرض ( الجرب) وتعلم أن علاجك يمكن في استحمامك في حمّام معين يريحك من كل ما يؤلمك .
أكنت تكره دخول الحمّام ؟ او كنت تُفضّل البقاء في مكانك ؟
فقال الرجل: كلا ، اُفضل الحمام يا بن رسول الله .
فرّد عليه الإمام: إذن فاعلم أن الموت هو ذلك الحمام ، فان وردت على الموت سيمحو عنك كلّ هم وغم، وستبلغ الفرحة والبهجة . فهنا أحس الرجل بالسكون والاطمئنان واستسلم للموت .
ثم ينقل رواية أخرى عن الباقر ( ع) عن أبيه السجاد (ع) أنه سُئل عن الموت، فقال: إنّه كخلع الملابس القذرة وفك القيود والسلاسل الثقيلة، والاستعاضة عنها بملايس نظيفة ومراكب مريحة ومساكن واسعة.
ثم يُشبه الامام الباقر عليه السلام الموت ، بما يراه الإنسان في منامه من أحلام جميلة أو كوابيس مرعبة، ثم يدعوا الناس الى التهيأ له.
إخترنا لكم
- ورقة بحثية: الخطاب المنبري من صحة الرواية الى صحة الفهم والتطبيق
- حسينٌ مني وأنا من حسين .. قراءة في الامتداد الرسالي بين رسول الله والحسين عليهم السلام
- ولادة إنسان غَيّر معنى الإنسان ؛ رسول الله صلى الله عليه وآله والتحول الإنساني
- المعجزة وحجية قول النبي صلى الله عليه وآله عند العلّامة الطباطبائي
- العقل العملي في القرآن الكريم ( ندوة فكرية )
- جهاد التبيين وميثم التمّار… الكلمة التي لا تُشترى
- الدين وفهم قراءة الدين… مسافة الوعي والبصيرة
- المرأة والطب؛ رؤية متوازنة بين العفاف وخدمة المجتمع
آخر الأسئلة و الأجوبة
- كيف تقرؤون المفاهيم القيمية والإنسانية عند الإمام الكاظم (ع)
- ما هو الفرق بين القيد الاحترازي والتوضيحي وما هي الثمرة العملية
- هل توجد قواسم مشتركة لتوحيد كلمة المسلمين ولاسيما في هذا الظرف الدقيق والحساس
- كيف نفهم التجديد والحداثة وما هي قراءتكم له ؟
- ماهي نصيحتكم لنا في قراءة البحوث القرآنية والعقدية ورد الشبهات؟
- ماهو المراد من هذه العبارة : الجرح امر وجودي والتعديل عدمي
- كيف يحصل لي اليقين القطعي بوجود الله تعالى ؟
